السيد محسن الخرازي
269
خلاصة عمدة الأصول
الثاني عن رجل أصاب مالا من عمل بنى أمية وفي التهذيب عن رجل أصاب مالا من عمل بنى أمية . ولم ينقل في الوسائل غير ما في نسخة الكافي والتهذيب وعليه فلاموجب لذلك الحمل وأمّا حمل الرواية على أنّ المراد إذا لم يعرف قدر الحرام ولا صاحبه فيجب فيه الخمس ويحل الباقي ففيه أنّه خلاف الظّاهر لعدم تقييد سؤال السائل بما إذا لم يعرف قدر الحرام ولم يترتب الإمام عليه السّلام الترخيص على اخراج الخمس . نعم الايراد الوارد على الرواية هو أنّها في موردها لم تكن معمولا بها فلا حجة فيها أصلًا وفي قبال تلك الروايات عمومها وخصوصها أخبار خاصّة تدلّ على وجوب الاحتياط التام في أطراف المعلوم بالاجمال ومقتضى القاعدة لو لم تتم الأخبار الخاصة هو تخصيص العمومات بها وعلى فرض تمامية الأخبار الخاصة المتقدمة يقع التعارض تلك الأخبار مع الأخبار الخاصة الآتية الدالة على وجوب الاحتياط التام في أطراف المعلوم بالاجمال وحيث إنّ الرجحان مع الأخبار الخاصة الآتية كانت النتيجة تخصيص العمومات بها أيضاً . واليك الأخبار الخاصة الدالة على وجوب الاحتياط التام في أطراف المعلوم بالاجمال . منها صحيحة زرارة قال في ضمن أسئلته قلت ( في مورد جريان الاستصحاب ) فإنّى لم أكن رايت موضعه ( أي موضع الدم في ثوبي ) وعلمت أنّه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته قال عليه السّلام تغسله وتعيد إلى أن قال قلت قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله قال تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى يكون على يقين من طهارتك الحديث .